الشيخ محمدجواد البلاغي النجفي

111

آلاء الرحمن في تفسير القرآن

* ( وجِبْرِيلَ ومِيكالَ فَإِنَّ اللَّه عَدُوٌّ لِلْكافِرِينَ ) * اي لا يكون كذلك الا كافر واللَّه عدو للكافرين وكفى بذلك خزيا لهم ووبالا [ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 99 إلى 102 ] ولَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكَ آياتٍ بَيِّناتٍ وما يَكْفُرُ بِها إِلَّا الْفاسِقُونَ ( 99 ) أَوكُلَّما عاهَدُوا عَهْداً نَبَذَه فَرِيقٌ مِنْهُمْ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ( 100 ) ولَمَّا جاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللَّه مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ كِتابَ اللَّه وَراءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 101 ) واتَّبَعُوا ما تَتْلُوا الشَّياطِينُ عَلى مُلْكِ سُلَيْمانَ وما كَفَرَ سُلَيْمانُ ولكِنَّ الشَّياطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وما أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبابِلَ هارُوتَ ومارُوتَ وما يُعَلِّمانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولا إِنَّما نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُما ما يُفَرِّقُونَ بِه بَيْنَ الْمَرْءِ وزَوْجِه وما هُمْ بِضارِّينَ بِه مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّه ويَتَعَلَّمُونَ ما يَضُرُّهُمْ ولا يَنْفَعُهُمْ ولَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَراه ما لَه فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ ولَبِئْسَ ما شَرَوْا بِه أَنْفُسَهُمْ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ ( 102 ) 97 * ( ولَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكَ آياتٍ بَيِّناتٍ ) * لا ريب فيها * ( وما يَكْفُرُ بِها إِلَّا الْفاسِقُونَ ) * الذين خرجوا من طاعة الحق والرشاد واستحبوا الكفر 98 * ( أَوكُلَّما ) * الاستفهام للتوبيخ والتقريع على عادتهم القبيحة من أنهم كلما * ( عاهَدُوا ) * اللَّه أو رسله أو أنبياء * ( عَهْداً نَبَذَه ) * وألقاه كناية عن نقضه ومخالفته * ( فَرِيقٌ مِنْهُمْ ) * ليس الفريق القليل * ( بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ) * ولا يثبتون على عهدهم ومنهم بنو قريضة والنضير وقينقاع وغيرهم ممن نقض عهده وميثاقه لرسول اللَّه والمسلمين أقبح نقض بأقبح غدر 99 * ( ولَمَّا جاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللَّه ) * وهو محمد صلى اللَّه عليه وآله وسلم * ( مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ ) * من التوحيد وإرسال الرسل وإنزال الكتب الإلهية وصفات الرسول الذي وعدوا به وتبين لهم انه هو المصداق المصدق وجاءهم بالكتاب كلام اللَّه المذكور في توراتهم * ( نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ ) * وهم الأكثر الذين لا يؤمنون * ( كِتابَ اللَّه ) * القرآن الذي قامت به عليهم الحجة وعلموا بأنه كتاب اللَّه ورموه * ( وَراءَ ظُهُورِهِمْ ) * كناية عن اعراضهم وكفرهم به * ( كَأَنَّهُمْ لا يَعْلَمُونَ ) * انه كتاب اللَّه المبشر به في كتبهم وقامت به الحجج النيرة 100 * ( واتَّبَعُوا ) * من الأباطيل والكفر * ( ما تَتْلُوا الشَّياطِينُ عَلى مُلْكِ سُلَيْمانَ ) * أي على أهل مملكته * ( وما كَفَرَ سُلَيْمانُ ولكِنَّ الشَّياطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وما أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبابِلَ هارُوتَ ومارُوتَ ) * روى ابن بابويه في العيون عن الرضا عليه السلام ان هاروت وماروت علما الناس السحر ليحترزوا به عن سحر السحرة ويبطلوا كيدهم وذكر مضمون